خزانة الأديب :
كأن القرآن يتنزل من جديد (موسم 1440/2019 )
وحصاد استنبات الإنسانية من الضمير الذي يتمسك ببقية حياة .
وحصاد السير في الخلق بالعذر والتغافر.
الآية تطوي تفصيلات يستطيع المتلقي أن يملأ فراغاتها من مثل : فلما رجعوا / وقابلوا أباهم، إلخ.
والآية بهذه التقنية تعطف على عقل القارئ وتقدر قدرته على ملء الفراغات.
وتعطف على وقت القارئ فلا تهدره فيما هو ممكن التحصيل.
وتعطف على نفسية القاريء فتخلص به إلى مراده. وتعطف على متعة المتلقي فتشفي لذته الجمالية بتقصير وقت الوصول للحظة من لحظات التنوير الجزئية في القصة.
وتعطف على وجدان القارئ فتسرع إلى ما يمنحه قدرا من الصفاء والنقاء والبهجة النفسية الآمنة.
(يا آبانا ): نداء ومدخل كاشف عن الميلاد الجديد الذي صدر عنه الأبناء إخوة يوسف.
وهو نداء يتجاوز نمط الجفاء وعدم التقدير السابقين منهما في حق أبيهما عندما كانوا يفندون موقفه المصدق لنجاة يوسف لدرجة وصلوا فيها إلى رميه بالضلال!
(يا أبانا ):مفتتح يعيد الاعتبار لقوانين التهيئة في صوغ الخطاب وبنائه. وتقدير المقام. والكشف عن تحولات النفس.
الإضافة إلى ضمير النفس /المتكلمين يكشف عن التحول الحاني نحو الأبوة الصابرة. ويكشف عن التحول العاطف على خبرة الأبوة المانحة.
ويكشف عن التحول الإيجابي بسبب الصبر على التربية.
(استغفر لنا ذنوبنا ):جواب نداء داعم للتحول نحو الخيرية التي فارقوها زمنا.
واعتراف موثق بخطئهم مصحوب بطلب من ذي خبرة ومروءة ونبل ومكانة عند الله.
الاستغفار اعتراف.
والاستغفار تعلم.
والاستغفار تقدير للخبرة الحانية .
والاستغفار نزول نتائج على ما تكشف من خيرية الوالد والولد.
والاستغفار تواضع وانكسار لمراد الله وحكمته في تفضيل يوسف واصطفائه .
والاستغفار باب أمل لا يغلق أبدا.
والذنوب في الآية تنفتح دلاليا لتقرر أن معاندة أرزاق الله في الحب خطأ وإثم.
وتقرر أن السعي في التفريق بين الوالد وولده معصية.
وأن حرمان الأم بأي صورة من الصور الكلية أو الجزئية من ولدها معصية وذنب.
وأن السعي في تخبيب امرأة على زوجها معصية وإثم.
وأن السعي في إفساد العلاقات الاجتماعية العائلية معصية وذنب.
والآية تفتح الباب لإعادة مراجعة قوانين الحضانة
وقوانين عمل المرأة المطفل وقوانين السفر للعمل من دون اصطحاب الأبناء
وأن الاستقطاب الحاصل في المجتمع مما تولد عنه تفرق الناس معصية وذنب.
الذنوب في الآية تتجاوز بمعنى الذنب حدود العبادات التي طالما حبسها فيها أصحاب الأفق الضيق إلى حدود وسيعة تقرر أن من الذنوب ذنوبا اجتماعية وعائلية تفوق ما يعرف بذنوب العبادات.
وتختتم الآية باعتراف واضح يجعل من طلب الغفران مشمولا بالصدق والندم والعزم على عدم المعاودة إليه.
(إنا كنا خاطئين): ختام مدجج بالمؤكدات لتطهير النفس.
الختام ندم.
والختام انكسار لحقيقة النبوة المستجابة الدعوة. والختام إعلان عن ضآلة المعرفة الإنسانية المعزولة عن مطالب الوحي.
والختام رضوخ لاصطفاءات الله وتسليم بها في حق من يصطفيهم من خلقه.
والختام اعتراف بأن اختيارات الوحي في بناء العلاقات هو الطريق ولا طريق غيره .
الآية نص بديع في أن العطف على أخطاء العصاة المذنبين -مؤثر في استنقاذهم من الضياع والغي. ونص بديع في أن السير في الضعفاء بالتراحم سبيل لإنقاذ الحياة ومحاصرة الجريمة.
الآية تعالن بأن إشاعة روح التغافر تنقذ الأحياء وتستبقي رجاءهم في الآخرة وترطب جنبات الحياة.
كأن القرآن يتنزل من جديد (موسم 1440/2019 )
يقول الغفور الودود سبحانه :هذه آية حصاد لمواجهة المخطئين بالعفو.
قَالُوا يَا أَبَانَا
اسْتَغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا
إِنَّا كُنَّا خَاطِئِينَ (97).
وحصاد استنبات الإنسانية من الضمير الذي يتمسك ببقية حياة .
وحصاد السير في الخلق بالعذر والتغافر.
الآية تطوي تفصيلات يستطيع المتلقي أن يملأ فراغاتها من مثل : فلما رجعوا / وقابلوا أباهم، إلخ.
والآية بهذه التقنية تعطف على عقل القارئ وتقدر قدرته على ملء الفراغات.
وتعطف على وقت القارئ فلا تهدره فيما هو ممكن التحصيل.
وتعطف على نفسية القاريء فتخلص به إلى مراده. وتعطف على متعة المتلقي فتشفي لذته الجمالية بتقصير وقت الوصول للحظة من لحظات التنوير الجزئية في القصة.
وتعطف على وجدان القارئ فتسرع إلى ما يمنحه قدرا من الصفاء والنقاء والبهجة النفسية الآمنة.
(يا آبانا ): نداء ومدخل كاشف عن الميلاد الجديد الذي صدر عنه الأبناء إخوة يوسف.
وهو نداء يتجاوز نمط الجفاء وعدم التقدير السابقين منهما في حق أبيهما عندما كانوا يفندون موقفه المصدق لنجاة يوسف لدرجة وصلوا فيها إلى رميه بالضلال!
(يا أبانا ):مفتتح يعيد الاعتبار لقوانين التهيئة في صوغ الخطاب وبنائه. وتقدير المقام. والكشف عن تحولات النفس.
الإضافة إلى ضمير النفس /المتكلمين يكشف عن التحول الحاني نحو الأبوة الصابرة. ويكشف عن التحول العاطف على خبرة الأبوة المانحة.
ويكشف عن التحول الإيجابي بسبب الصبر على التربية.
(استغفر لنا ذنوبنا ):جواب نداء داعم للتحول نحو الخيرية التي فارقوها زمنا.
واعتراف موثق بخطئهم مصحوب بطلب من ذي خبرة ومروءة ونبل ومكانة عند الله.
الاستغفار اعتراف.
والاستغفار تعلم.
والاستغفار تقدير للخبرة الحانية .
والاستغفار نزول نتائج على ما تكشف من خيرية الوالد والولد.
والاستغفار تواضع وانكسار لمراد الله وحكمته في تفضيل يوسف واصطفائه .
والاستغفار باب أمل لا يغلق أبدا.
والذنوب في الآية تنفتح دلاليا لتقرر أن معاندة أرزاق الله في الحب خطأ وإثم.
وتقرر أن السعي في التفريق بين الوالد وولده معصية.
وأن حرمان الأم بأي صورة من الصور الكلية أو الجزئية من ولدها معصية وذنب.
وأن السعي في تخبيب امرأة على زوجها معصية وإثم.
وأن السعي في إفساد العلاقات الاجتماعية العائلية معصية وذنب.
والآية تفتح الباب لإعادة مراجعة قوانين الحضانة
وقوانين عمل المرأة المطفل وقوانين السفر للعمل من دون اصطحاب الأبناء
وأن الاستقطاب الحاصل في المجتمع مما تولد عنه تفرق الناس معصية وذنب.
الذنوب في الآية تتجاوز بمعنى الذنب حدود العبادات التي طالما حبسها فيها أصحاب الأفق الضيق إلى حدود وسيعة تقرر أن من الذنوب ذنوبا اجتماعية وعائلية تفوق ما يعرف بذنوب العبادات.
وتختتم الآية باعتراف واضح يجعل من طلب الغفران مشمولا بالصدق والندم والعزم على عدم المعاودة إليه.
(إنا كنا خاطئين): ختام مدجج بالمؤكدات لتطهير النفس.
الختام ندم.
والختام انكسار لحقيقة النبوة المستجابة الدعوة. والختام إعلان عن ضآلة المعرفة الإنسانية المعزولة عن مطالب الوحي.
والختام رضوخ لاصطفاءات الله وتسليم بها في حق من يصطفيهم من خلقه.
والختام اعتراف بأن اختيارات الوحي في بناء العلاقات هو الطريق ولا طريق غيره .
الآية نص بديع في أن العطف على أخطاء العصاة المذنبين -مؤثر في استنقاذهم من الضياع والغي. ونص بديع في أن السير في الضعفاء بالتراحم سبيل لإنقاذ الحياة ومحاصرة الجريمة.
الآية تعالن بأن إشاعة روح التغافر تنقذ الأحياء وتستبقي رجاءهم في الآخرة وترطب جنبات الحياة.
الأستاذ الدكتور خالد فهمي
أستاذ علم اللغة بكلية الآداب جامعة المنوفية