خزانة الأديب :
كأن القرآن يتنزل من جديد (موسم 1440/2019 )
وأقصد بذلك أنها آية تمثل قانونا علويا حاكما على حركة المؤمن في الحياة. تضبط .
وهي آية مؤسسة للمنهج المعرفي في التصور الإسلامي تضبط عمل العقل والوجدان والنزوع والحركة والسلوك.
الآية الكريمة تأتي بعد اجتماع الأحزان على قلب يعقوب وبدنه.
الآية واحة تشعر بلهيب الحياة التي جرى فيها غياب الحبيب الصغير.
وجرى فيها المصاب بالأسباط وما تورطوا فيه.
وجرى فيها إشراف الحبيب الآخر على الغياب.
وجرى فيها تراكم أحزان السنين الطوال.
وجرى فيها وهن البدن وذهاب البصر.
وجرى فيها محنة الآل وجوع الأتباع ونزول البأس من أثر قلة الطعام وهجوم الجدب.
وجرى الترحل طلبا لاستنقاذ مادة الحياة وما في ذلك من آلام الفراق ووحشة الانفراد والخوف على الأسباط الذين يلزمهم الرحيل جميعا إلى حيث الوفرة والغذاء وهو شرط كان بمثابة نمط من الضبط الإداري منعا من الفساد المفضي إلى حصول أحد على ما لايستحق من الطعام أو شرط ضابط لضمان وصول القوت إلى عين مستحقه.
(إنما أشكو بثي وحزني إلى الله) : درس في تناهي الإخلاص بدليل الحصر بإنما.
مفتتح الآية : ترجمة مبسوطة ل(إياك نستعين).
مفتتح الآية :درس نبوي كثيف في أن الله وحده كاف وأن الله وحده شاف وأن الله وحده جابر وأن الله وحده رحمن رحيم.
مفتتح الآية يشير إلى نمط من أنجع العلاجات لأوجاع القلوب وأحزان النفوس ألا و هو البث إلى ذي الجلال والإكرام.
مفتتح الآية يعلمنا أن إذاعة شأن الضعف لله دليل إيمان ودليل إقبال ودليل معرفة بالرب ودليل سواء ودليل اتزان ودليل استقامة ودليل عزة ودليل استغناء عن الناس ودليل وعي بشرائط العلاج.
مفتتح الآية نص في التلطف والتحنن إلى الله.
ونص في أدب راق مع الله ، أنت واجده في نسبة البث والحزن إلى النفس لا إلى الله، مع أن الله خالق الأحزان والأوجاع.
لكن مقام السائرين يدرك أن اللفظ سعد.
وأن المقام يلزمه التحفظ .ويلزمه الإجلال .ويلزمه تعظيم جناب الله العظيم.
وإضافة البث والحزن إلى ضمير المتكلم الواحد يشي بالانكسار ويناسب الوحدة وذهاب الأحبة.
مفتتح الآية يجعل منتهى البث وغايته هي الله.
والله قادر يغيث من لاذ به والتجأ لحماه.
وأنت واجد مصداق ذاك وآيته بعد قليل جدا من هذا البث والإقبال.
أنت واجد إجابة الداعي المضطر المحزون الذي هدته الصروف.
وأنت واجد تجلي الله برحمته في اجتماع الشمل واستعادة العافية وأوبة الغائب وتوبة الشارد وارتفاع الجهد وزوال الحزن.
(وأعلم من الله ما لا تعلمون ): ختام مسكت لأي مواجهة مع من لا يعلمون حدود رحمة الله.
ورد دال على نمط من تمام حسن الظن بالله.
ورد يستصحب التصديق بيوسف من حيث هو نبي. ومن حيث رؤى النبيين حق ومن حيث اليقين في موعود الله.
ومن ضمان الله لمكافاة المؤمنين في الدنيا وسوق الخير لهم في الدنيا قبل سوق الخير الذي يعلو عليه في الآخرة.
الآية في ختامها العجيب تقرر أن الأخذ عن الله هو أعلى مصادر المعرفة.
وأن التعرض لوحي الله يجب أن يتقدم كل نظريات المعرفة.
الآية الكريمة تعالن بأن التمسك بالله طريقا هو طريق الاجتماع بعد الفرقة والشتات.
وأن التمسك بالله هو طريق استعادة العافية.
الآية في ختامها الآسر تعالن بأنه لا حدود لليقين في قدرة على تخليص الجسوم من الأمراض والأسقام.
والآية درس عبقري في ضرورة التواضع والانكسار لله. الآية تقرر أن الطريق يبدأ من تمام التوكل على الله. والآية تقرر أن الطريق ينتهي على الوقوف أمام أبواب الله
كأن القرآن يتنزل من جديد (موسم 1440/2019 )
يقول الله أرحم الراحمين :هذه اية من آيات ما فوق المنهاج.
قَالَ إِنَّمَا أَشْكُو بَثِّي وَحُزْنِي إِلَى اللَّهِ وَأَعْلَمُ مِنَ اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ (86).
وأقصد بذلك أنها آية تمثل قانونا علويا حاكما على حركة المؤمن في الحياة. تضبط .
وهي آية مؤسسة للمنهج المعرفي في التصور الإسلامي تضبط عمل العقل والوجدان والنزوع والحركة والسلوك.
الآية الكريمة تأتي بعد اجتماع الأحزان على قلب يعقوب وبدنه.
الآية واحة تشعر بلهيب الحياة التي جرى فيها غياب الحبيب الصغير.
وجرى فيها المصاب بالأسباط وما تورطوا فيه.
وجرى فيها إشراف الحبيب الآخر على الغياب.
وجرى فيها تراكم أحزان السنين الطوال.
وجرى فيها وهن البدن وذهاب البصر.
وجرى فيها محنة الآل وجوع الأتباع ونزول البأس من أثر قلة الطعام وهجوم الجدب.
وجرى الترحل طلبا لاستنقاذ مادة الحياة وما في ذلك من آلام الفراق ووحشة الانفراد والخوف على الأسباط الذين يلزمهم الرحيل جميعا إلى حيث الوفرة والغذاء وهو شرط كان بمثابة نمط من الضبط الإداري منعا من الفساد المفضي إلى حصول أحد على ما لايستحق من الطعام أو شرط ضابط لضمان وصول القوت إلى عين مستحقه.
(إنما أشكو بثي وحزني إلى الله) : درس في تناهي الإخلاص بدليل الحصر بإنما.
مفتتح الآية : ترجمة مبسوطة ل(إياك نستعين).
مفتتح الآية :درس نبوي كثيف في أن الله وحده كاف وأن الله وحده شاف وأن الله وحده جابر وأن الله وحده رحمن رحيم.
مفتتح الآية يشير إلى نمط من أنجع العلاجات لأوجاع القلوب وأحزان النفوس ألا و هو البث إلى ذي الجلال والإكرام.
مفتتح الآية يعلمنا أن إذاعة شأن الضعف لله دليل إيمان ودليل إقبال ودليل معرفة بالرب ودليل سواء ودليل اتزان ودليل استقامة ودليل عزة ودليل استغناء عن الناس ودليل وعي بشرائط العلاج.
مفتتح الآية نص في التلطف والتحنن إلى الله.
ونص في أدب راق مع الله ، أنت واجده في نسبة البث والحزن إلى النفس لا إلى الله، مع أن الله خالق الأحزان والأوجاع.
لكن مقام السائرين يدرك أن اللفظ سعد.
وأن المقام يلزمه التحفظ .ويلزمه الإجلال .ويلزمه تعظيم جناب الله العظيم.
وإضافة البث والحزن إلى ضمير المتكلم الواحد يشي بالانكسار ويناسب الوحدة وذهاب الأحبة.
مفتتح الآية يجعل منتهى البث وغايته هي الله.
والله قادر يغيث من لاذ به والتجأ لحماه.
وأنت واجد مصداق ذاك وآيته بعد قليل جدا من هذا البث والإقبال.
أنت واجد إجابة الداعي المضطر المحزون الذي هدته الصروف.
وأنت واجد تجلي الله برحمته في اجتماع الشمل واستعادة العافية وأوبة الغائب وتوبة الشارد وارتفاع الجهد وزوال الحزن.
(وأعلم من الله ما لا تعلمون ): ختام مسكت لأي مواجهة مع من لا يعلمون حدود رحمة الله.
ورد دال على نمط من تمام حسن الظن بالله.
ورد يستصحب التصديق بيوسف من حيث هو نبي. ومن حيث رؤى النبيين حق ومن حيث اليقين في موعود الله.
ومن ضمان الله لمكافاة المؤمنين في الدنيا وسوق الخير لهم في الدنيا قبل سوق الخير الذي يعلو عليه في الآخرة.
الآية في ختامها العجيب تقرر أن الأخذ عن الله هو أعلى مصادر المعرفة.
وأن التعرض لوحي الله يجب أن يتقدم كل نظريات المعرفة.
الآية الكريمة تعالن بأن التمسك بالله طريقا هو طريق الاجتماع بعد الفرقة والشتات.
وأن التمسك بالله هو طريق استعادة العافية.
الآية في ختامها الآسر تعالن بأنه لا حدود لليقين في قدرة على تخليص الجسوم من الأمراض والأسقام.
والآية درس عبقري في ضرورة التواضع والانكسار لله. الآية تقرر أن الطريق يبدأ من تمام التوكل على الله. والآية تقرر أن الطريق ينتهي على الوقوف أمام أبواب الله
الأستاذ الدكتور خالد فهمي
أستاذ علم اللغة بكلية الآداب جامعة المنوفية